القراءة
(تقييم 0)
اللغة العربية
يونسكو
ISBN 978-614-431-797-6
19 مارس, 2023
14 صفحة
19 مارس, 2023
ما ليس من السهل كتابة تاريخ الهوية الفلسطينية بسبب الأحداث الجمة التي ساهمت في تشكُّل هذه الهوية من ناحية، أو حاولت طمسها من ناحية أخرى، وبسبب تداخل المكونات التي تشكل هذه الهوية.
لم يكن تطور الهوية الوطنية الفلسطينية حدثا فجائيا، وإنما كانت العملية تدريجية تمت على عدة مراحل، وكانت أحيانا تتوقف عند محطة معينة لفترة ما، حتى تبلورت بالشكل الذي هي عليه الآن. وقد كان للأزمات والنكبات التي مرّ بها الشعب الفلسطيني على مدى الأزمان أثر كبير في تشكل هذه الهوية، وبخاصة الأزمات المعاصرة في القرن العشرين.
وحيث يعتبر بعض المؤرخين أن الهوية الفلسطينية بدأت بالتشكل منذ زمن الكنعانيين، إلا أن البعض الآخر يرى أن الوعي للهوية عند الفلسطينيين قد تطور في بدايات القرن العشرين مع ظهور الصهيونية التي أصبحت تهدد الكيان والوجود الفلسطيني على أرضه، وبخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وأفول الدولة العثمانية، والذي نتج عنه تقسيم الدول العربية ومن ضمنها فلسطين وإخضاعها للاستعمار الغربي، أي بعد العام 1917.
محاولات طمس الوجود الفلسطيني ربما كان من أهم الأسباب التي عززت الاحساس بضرورة تعزيز الهوية، حيث أن الهوية تعني الوجود في المقام الأول، فهي الحامي للكيان السياسي والاجتماعي والثقافي.
5.0
4.0
3.0
2.0
1.0